الحاجة إلى بذل جهود عالمية لإطلاق سراح الأطفال المحتجزين

Global Study on Children Deprived of Liberty in New York

 

 

(نيويورك، 7 تشرين الأول/أكتوبر 2019)-  قال اليوم فريقٌ مكونٌ من 170 منظمة غير حكومية إنّ دراسة عالمية جديدة عن الأطفال المحرومين من حريتهم يجب أن تحفز الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على اتخاذ الخطوات اللازمة لتخفيض عدد الأطفال المحتجزين والمحبوسين بشكل كبير.

 

وسيقدم السيد مانفريد نواك، وهو خبير مستقل لدى الأمم المتحدة، الدراسةَ العالمية عن الأطفال المحرومين من الحرية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2019. وخلص السيد نواك إلى أن قرابة 1.5 مليون طفل يُحرمون من حريتهم سنوياً.

 

وقال السيد ألكس كاماروتوس، مدير الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ورئيس مشارك في فريق المنظمات غير الحكومية المعني بالدراسة العالمية عن الأطفال المحرومين من الحرية: “غالباً ما يُحتجز الأطفال على نحو غير قانوني وبلا داعٍ، وبتكلفة باهظة يتحملونها على حساب صحتهم ومستقبلهم. وينبغي أن تحفز الدراسة العالمية كل بلد على اعتماد سياسات وممارسات جديدة بغية تخفيض عدد الأطفال المحتجزين بشكل كبير”.

 

وبحثت الدراسة حالة الأطفال – كل من لم يتجاوز 18 سنة – المحتجزين في إطار إقامة العدل وفي مراكز احتجاز المهاجرين ودور الأيتام وغيرها من المؤسسات، والذين يعيشون في السجون مع المسؤول عن رعايتهم، والمحتجزين في سياق النزاع المسلح والأمن الوطني. ومن المرجح أن تقدير الدراسة العالمية لوجود ما لا يقل عن 1,5 مليون طفل محرومين من الحرية أقل بكثير من الأرقام الفعلية، بسبب تفاوت البيانات والتقارير المتوفرة.

 

وفيما يلي بعض أهم الاستنتاجات التي تمخضت عن هذه الدراسة:

 

  • يُحتجز ما لا يقل عن 410,000 طفل سنوياً في المعتقلات والسجون، حيث يكون العنف “مستشرياً”. وتُوجَّه إلى الكثيرين منهم تهم ارتكاب “جرائم ظاهر حال الشخص” التي لا تُعد جرائم جنائية للبالغين، بما في ذلك التغيب والعصيان وشرب الكحول دون السن القانونية؛
  • على الرغم من أن خبراء الأمم المتحدة خلصوا إلى أنّ اعتقال الأطفال لأسباب تتعلق بالهجرة لا يمكنه على الإطلاق أن يصب في مصالح الطفل الفضلى، إلا أن ما لا يقل عن 330,000 طفل في 77 بلداً يُحتجزون سنوياً في مراكز احتجاز المهاجرين؛
  • وُضع ما بين 430,000 و680,000 طفل بأمر من السلطات القضائية في مؤسسات تحرمهم من حريتهم بحكم القانون، في حين يُقدر إجمالي عدد الأطفال في المؤسسات بما بين 3,5 و5,5 ملايين.
  • يُمثَّل الأطفال ذوو الإعاقة تمثيلاً زائداً بصورة كبيرة في الاحتجاز في سياق إقامة العدل ومؤسساته.
  • ازداد عدد الأطفال المحتجزين في سياق النزاع المسلح والأمن الوطني على نحو يعتد به، نتيجة الإجراءات العدوانية المتخذة لمكافحة الإرهاب والتي قد تشمل احتجاز الأطفال ومحاكمتهم بسبب نشاطهم على الإنترنت، بما في ذلك منشوراتهم على فيسبوك وتويتر.

 

وخلصت الدراسة إلى أنّ الحرمان من الحرية يفاقم مشاكل الأطفال الصحية التي يعانون منها وقد يتسبب في ظهور مشاكل جديدة، بما فيها التوتر والاكتئاب والأفكار الانتحارية والكرب التالي للصدمة. وقد تزيد الاضطرابات النفسية عند الأطفال المحتجزين بعشرة أضعاف أثناء الاحتجاز، ويرتبط الاحتجاز بالوفاة المبكرة للأطفال بعد إطلاق سراحهم.

 

وقال السيد جو بيكر، وهو مناصر لحقوق الأطفال ومدير منظمة هيومن رايتس ووتش ورئيس مشارك في فريق المنظمات غير الحكومية: “يلحق الاحتجاز ضرراً كبيراً بالأطفال، ولكن العديد من البلدان تستخدمه كأول وسيلة مُتبعة في استجابتها للظروف الصعبة، بدل أن يكون الخيار الأخير. وينبغي أن تستثمر الحكومات في بدائل لا تحمي حقوق الأطفال فحسب بل تفضي كذلك إلى نتائج أفضل بكثير لصالح الأطفال والأسر والمجتمع ككل”.

 

ومن جهته، أشار السيد نواك إلى إحراز بعض التقدم، بما في ذلك تخفيض عدد الأطفال الموجودين في مؤسسات الرعاية في بعض البلدان أو المحتجزين في نظام العدالة الجنائية. ولحظت 21 حكومة على الأقل إنها لا تحتجز الأطفال لأسباب تتعلق بالهجرة. واعتمدت بعض البلدان بروتوكولات رسمية لتفادي احتجاز الأطفال في سياق نزاع مسلح. وحثت الأفرقة غير الحكومية كافة البلدان على دراسة واعتماد الممارسات الجيدة الموثقة في الدراسة.

 

وأوصى السيد نواك الدولَ بأن تطبق “بأقصى قدر من الصرامة” اتفاقية حقوق الطفل، مما يتطلب تطبيق الحرمان من الحرية كإجراء وملجأ أخير فقط في الحالات الخاصة. وحث البلدان على “بذل كل ما في وسعها لتخفيض عدد الأطفال المحتجزين بشكل كبير وتفادي حرمانهم من الحرية قبل وقوعه، بوسائل منها تناول الأسباب الجذرية والسبل المؤدية إلى الحرمان من الحرية بطريقة منهجية وشمولية”.

إقليمية ومواضيعية، واستبيانات تستدعي الحصول على بيانات من كل دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، واستعراضات شاملة للمراجع المتعلقة بالموضوع وبحوث إضافية أجرتها أفرقة الخبراء. بالإضافة إلى ذلك، تشاورت الدراسة مع 274 طفلاً وشاباً وشابة بالغين -204 من الذكور و70 من الإناث – تتراوح أعمارهم ما بين 10 و24 سنة، وأثْرت آراؤهم ووجهاتُ نظرهم هذه الاستنتاجات.

 

تأسس فريق المنظمات غير الحكومية المعني بالدراسة العالمية عن الأطفال المحرومين من الحرية في عام 2013 ويتكون من 170 منظمة محلية ووطنية ودولية غير حكومية من كافة أنحاء العالم. وشارك الفريق في الدراسة ونسق الجهود التي تبذلها الأفرقة غير الحكومية لاعتمادها في نتائجه.

 

وحث أعضاء فريق المنظمات غير الحكومية الحكومات على تنفيذ توصيات الدراسة العالمية، التي تشمل جمع بيانات موثوقة ومنتظمة عن الأطفال المحرومين من الحرية ووضع خطط عمل وطنية تروم تخفيض عدد الأطفال المحتجزين و/أو إنهاء احتجازهم. وحث أيضاً أعضاءُ فريق المنظمات غير الحكومية الجمعيةَ العامة على تعيين كيان أممي رسميًّا لترؤس جهود المتابعة.

 

ويمكن الاطلاع على الدراسة كاملةً على الموقع الإلكتروني التالي: https://undocs.org/ar/A/74/136

 

وسيُبث عرض الخبير المستقل للدراسة أمام اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 تشرين الأول/أكتوبر على الرابط التالي: http://webtv.un.org/

 

وستُعقد حلقة نقاش تضم الخبير المستقل لدى الأمم المتحدة وخبراء آخرين على الساعة السادسة والربع مساءً (حسب التوقيت الصيفي الشرقي) في 8 تشرين الأول/أكتوبر في دار اليونيسف في نيويورك.

 

وللمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع الجهات التالية:
السيد ألكس كاماروتوس، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال (الإنكليزية، الفرنسية، الإسبانية، الإيطالية، اليونانية)، 33607028641+ (الهاتف المحمول أو الواتس آب)؛ alex.kamarotos@defenceforchildren.org؛ تويتر: @DCIdirector

 

السيد جو بيكر، منظمة هيومن رايتس ووتش (الإنكليزية) 9643 263 914 1+ (الهاتف المحمول) أو 1236 216 212 1+؛ beckerj@hrw.org؛ تويتر: @jobeckerhrw

 

السيد بنوا فان كيرشبيلك، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال (الإنكليزية، الفرنسية، الهولندية/الفلمنكية)، 32497420777+  (الهاتف المحمول أو الواتس آب)؛ bvankeirsbilck@defensedesenfants.be BVanKeirsbilck@