الجيش الإسرائيلي يداهم مقر الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في الضفة الغربية ويستولي على كمبيوترات وملفات

رام الله، 29 تموز 2021– داهمت القوات الإسرائيلية فجر يوم الخميس (29/7/2021)، المقر الرئيسي للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال الكائن في سطح مرحبا بمدينة البيرة في الضفة الغربية المحتلة، واستولت على عدد من الكمبيوترات وملفات.

نحو 12 جنديًا إسرائيليا اقتحموا المقر بعد أن خلعوا الباب الرئيسي واستولوا على 6 كمبيوترات مكتبية، وجهازي “لاب توب” وأقراص صلبة، وملفات وأوراق تتعلق بأطفال فلسطينيين معتقلين، ممثلين من قبل محامي الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال لدى المحاكم العسكرية الإسرائيلية.

لم يترك الجنود أي وثائق في المكتب لإعطاء أي دلالة لسبب المداهمة، ولم يتركوا خلفهم أي إيصال للأغراض التي تم الاستيلاء عليها.

“هذا الفعل يأتي في سياق الهجمة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، مثل الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، في محاولة لإسكاتها”، قال مدير عام الحركة العالمية خالد قزمار.

وأضاف قزمار أنه “يجب على السلطات الإسرائيلية وقف الممارسات الهادفة إلى تجريم المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني فورا، وعلى المجتمع الدولي أن يحّمل السلطات الإسرائيلية المسؤولية.”

وتظهر لقطات كاميرات المراقبة داخل مكتب الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال جنود الاحتلال بعد اقتحامهم للمكتب عند الساعة 5:15 فجرا، وهم يتجولون داخله ويستولون على الأجهزة وبعض الملفات، قبل أن يقطعوا “كابل” كاميرا المراقبة عند الساعة 5:27 فجرا.

تواجه منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية العاملة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، بيئة عمل متزايدة الصعوبة، بسبب الممارسات الإسرائيلية.

المحاولات الأخيرة لنزع الشرعية عن المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان التي تعمل في الأرض الفلسطينية المحتلة، على وجه الخصوص، والتي ازدادت في السنوات الأخيرة، تؤثر سلبا على قدرة تلك المؤسسات في تقديم المساعدة والمناصرة لصالح حقوق الإنسان الفلسطينية.

قامت شبكة من منظمات اليمينية المتطرفة الإسرائيلية الصاعدة في إسرائيل وفي أماكن أخرى بمحاولات نزع الشرعية عن المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان التي تعمل في الأرض الفلسطينية المحتلة وتقديم معلومات مضللة عنها، بدعم من الوزارة الخارجية الإسرائيلية.

وتتخذ هذه المحاولات شكل حملات تشهير موجهة ومنظمة تستند إلى مجموعة من الإدعاءات المتعلقة بانتهاك تشريعات مكافحة الإرهاب والقانون الدولي.

في معظم الحالات، إن لم تكن في جميعها، تكون هذه الادعاءات كاذبة ومضللة وتشوه العناصر الواقعية أو القانونية الهامة.

في شهر شباط 2020، في أعقاب حملة التشهير التي شنها مسؤولون إسرائيليون ومنظمات يمينية، ألغت حكومة بلجيكا فعليا الدعوة التي وجهتها إلى مسؤول المناصرة بالحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في الولايات المتحدة براد باركر، لمخاطبة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وكان باركر قد دعي لإطلاع أعضاء مجلس الأمن على انتهاكات حقوق الطفل في أراضي فلسطين المحتلة.

وفي شهر حزيران 2019، أقامت الحركة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، ممثلة بـشركة “بايندسمان ل.ل.ب” دعوى تشهير ضد مجموعة “محامو بريطانيا لأجل إسرائيل” لدى محكمة العدل العليا في لندن، لنشرها مدونات على موقعها وإرسال رسائل إلى المؤسسات المانحة، تدعّي فيها أن الحركة العالمية لها “روابط” قوية مع جماعة إرهابية معينة.

وادعت مجموعة “محامو بريطانيا لأجل إسرائيل” أن” الدعم المالي للحركة قد شجعت أو سهلت أعمال الإرهاب”، وهددت بمقاضاة الجهات المانحة إذا لم تتوقف هذه الجهات عن تقديم الدعم المادي للحركة.

و في آذار 2020 توصلت الحركة إلى تسوية في قضية التشهير التي ادعت فيها مجموعة “محامو بريطانيا لأجل إسرائيل” بأن الحركة تقدم الدعم للمنظمات الإرهابية.

ويقول قزمار: “بدلا من مطالبة القوات الإسرائيلية بإنهاء الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي أو مساءلة مرتكبيها، فإن القوى والمنظمات اليمينية المتطرفة في إسرائيل، بما في ذلك الوزارات الحكومية والوكالات، تهدف إلى إسكات وإنهاء الأعمال المشروعة في مجال حقوق الإنسان، التي تكشف عن الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان المتأصلة من قبل الاحتلال العسكري الإسرائيلي للفلسطينيين”.

إن الحركة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال هي منظمة فلسطينية محلية مستقلة لحقوق الطفل متخصصة بالدفاع عن حقوق الأطفال وتعزيزها، في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

على مدى 30 عاما، حققت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، ووثّقت، وكشفت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق الأطفال الفلسطينيين، وقدمت الخدمات القانونية للأطفال الذين هم بحاجة ماسة لذلك، وساءلت السلطات الإسرائيلية والفلسطينية عن المبادئ العالمية لحقوق الإنسان، ودعت على الصعيدين الدولي والوطني إلى النهوض بسبل الوصول للعدالة والحماية للأطفال.

تخطت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال جميع إجراءات الفحص المالي العالمية، وآليات التحقق المهنية، بما في ذلك التحقق من المعلومات من المصارف، وإنفاذ القانون، وقائمة المراقبة في وزارة الخزانة الأميركية لمراقبة الأصول الأجنبية (OFAC).

كما يجري فحص عمل الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ودعمهُ من مختلف المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية، والشركاء الحكوميين، والجهات المانحة.

وما تزال جميع برامج الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، بما في ذلك المراقبة والتوثيق المبنية على الادلة، مستقلة وملتزمة بدقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

ويقول قزمار: “مع تزايد حملة الحكومة الإسرائيلية واجراءاتها لتجريم العمل المشروع لمنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني، فإنني أشعر بقلق عميق من تصاعد الملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية لنشطاء ومنظمات حقوق الانسان الفلسطينية، من قبل نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية الذي يفتقد لأدنى معايير المحاكمة العادلة”.

This press release is also available in EN, FR and SP.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn